مكة – الكون بزنس
في مشهد إنساني مؤثر يعكس أعلى درجات المسؤولية والتفاني، جسّد رجل الأمن السعودي ريان بن سعيد العسيري معنى الواجب الوطني والإنساني، بعدما بادر بشجاعة لإنقاذ أحد المعتمرين من خطر السقوط من الأدوار العلوية في المسجد الحرام، في حادثة حظيت بتفاعل واسع وإشادة كبيرة.
العسيري، الذي يتلقى العلاج حاليًا في المستشفى إثر إصابات تعرّض لها أثناء التدخل، أوضح أن دافعه الأول كان إحساسه العميق بالمسؤولية تجاه ضيوف الرحمن، مؤكدًا أن حماية قاصدي بيت الله الحرام تمثل أولوية لا تقبل التردد أو الحسابات الشخصية. وأشار إلى أن تدخله السريع جاء بدافع الواجب، دون أن يفكر في سلامته الخاصة، إيمانًا منه بأن خدمة المعتمرين شرف ومسؤولية في آن واحد.
وحول وضعه الصحي، طمأن رجل الأمن الجميع بأن حالته مستقرة، موضحًا أنه أصيب بخلع في الركبة وكسرين في الساق، وخضع لعمليتين جراحيتين تكللتا بالنجاح، مؤكدًا أن العناية الطبية التي يتلقاها تسير بشكل مطمئن.
كما عبّر العسيري عن بالغ امتنانه واعتزازه باهتمام القيادة، مثمنًا اتصال صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، واطمئنانه على حالته الصحية، معتبرًا هذا الدعم دافعًا معنويًا كبيرًا يعكس حرص القيادة على منسوبي القطاعات الأمنية.
وأكد أن ما قام به لا يُعد عملاً بطوليًا استثنائيًا بقدر ما هو واجب وظيفي وإنساني يؤديه كل رجل أمن سعودي، مشددًا على أن مثل هذه المواقف تعكس القيم الراسخة في المجتمع السعودي، القائمة على حماية الإنسان وخدمة ضيوف الرحمن بكل تفانٍ وإخلاص.
وكانت الجهات الأمنية المختصة قد باشرت حادثة محاولة أحد الأشخاص إلقاء نفسه من الأدوار العلوية للمسجد الحرام، حيث أسفر التدخل السريع لرجل الأمن عن إنقاذ المعتمر، مع إصابة رجل الأمن أثناء أداء واجبه، وتم نقل الطرفين إلى المستشفى لاستكمال الرعاية الطبية اللازمة واتخاذ الإجراءات النظامية.
ويجسد هذا الموقف صورة مشرّفة لرجال الأمن في المملكة، الذين يقفون في الصفوف الأولى لحماية أرواح ضيوف بيت الله الحرام، واضعين سلامتهم الشخصية خلف واجبهم الإنساني والوطني.



























