كتب/ محمد العيسى
سيهات – مجلة الكون بزنس
احتضن قصر النخيل بمدينة سيهات، مساء الأحد 11 أكتوبر 2026م، الاجتماع السنوي لنادي المحبة والسلام، وسط حضور أعضاء النادي ونخبة من الشخصيات الثقافية والإعلامية والاجتماعية، إلى جانب عدد من شركاء النجاح. وجاء اللقاء في أجواء اتسمت بالود والوفاء، واستحضرت سنوات من الصداقة والعمل الثقافي والتطوعي المشترك.
واستهل الفنان عبدالعظيم الضامن، رئيس النادي، اللقاء بكلمة ترحيبية استعرض خلالها أبرز محطات مسيرة النادي، التي تعود بداياتها إلى عام 1415هـ، من خلال ملتقى إبداع الثقافي، ثم مركز موهبة وملتقى المحبة والسلام، وصولاً إلى تأسيس النادي رسمياً تحت مظلة منصة هاوي عام 2022م.
وأكد الضامن أن «الصداقة والمحبة جمعتنا قبل النادي»، في عبارة تلخص مسيرة مجموعة من الأصدقاء الذين جمعتهم القيم الإنسانية والاهتمام بالفن والثقافة والعمل التطوعي، قبل أن تجمعهم الأطر التنظيمية والمسميات الرسمية.
ومن الوفاء أن نشيد بجهود الفنان عبدالعظيم الضامن وأعضاء النادي، الذين أسهموا على مدى السنوات الماضية في استمرار المسيرة وتعزيز حضوره الثقافي والفني. فاستمرار مثل هذه التجارب هو ثمرة إخلاص القائمين عليها وتعاونهم وإيمانهم برسالتها
وشهدت الأمسية حضور الأستاذ خالد الصفيان، مؤسس مبادرة الذوق العام التي تحولت لاحقاً إلى جمعية الذوق العام، إلى جانب الناشط الاجتماعي العزيز علي المشامع، صاحب الخلق الرفيع والمواقف الإنسانية النبيلة، الذي نعتز بعطائه ووفائه لمجتمعه ووطنه.
كما تشرفنا بحضور الكاتب حسين الدخيل، مؤلف كتاب «الكلمة الطيبة»، الذي أضاف بحضوره قيمة ثقافية جميلة إلى اللقاء.
وكان من بين الحضور الشخصية الاجتماعية الملهمة الأستاذ مكي الخليفة، من مركز سعادة نعتز بدوره الإنساني وجهوده المخلصة في خدمة كبار السن والاهتمام بهم، حتى أصبح بمثابة الأب الروحي لهم، بما يقدمه من رعاية ومحبة وحرص على إسعادهم.
وللأستاذ مكي تقدير خاص، فهو أحد شركاء العطاء الاجتماعي الذين جعلوا من خدمة كبار السن رسالة إنسانية، ومن إدخال البهجة إلى نفوسهم عملاً يستحق الاحترام والامتنان. فهؤلاء الآباء والأمهات يستحقون منا الكثير، ومن يكرّس جهده لرعايتهم يستحق أن نقف له تقديراً ووفاءً.
وشهدت الأمسية تكريم الإعلامي المتميز محمد البدر، سفير نادي المحبة والسلام، ومنحه العضوية الشرفية، تقديراً لعطائه وحضوره الإعلامي الداعم لمسيرة النادي.
وكان للمصور العالمي المبدع محمد صالح آل شبيب حضور مميز، حيث تولّى توثيق الحفل بعدسته الاحترافية، وأجرى وسجّل عدداً من اللقاءات الإعلامية مع ضيوف المناسبة، مضيفاً إلى الأمسية قيمة فنية وإعلامية تستحق التقدير.
ولمحمد آل شبيب كلمة وفاء خاصة؛ فهو من المبدعين الذين لا يكتفون بالتقاط الصور، بل يمنحون اللحظات عمراً أطول، ويحفظون بعدساتهم تفاصيل المناسبات وذكرياتها الجميلة.
فله منا خالص الشكر والتقدير على جهوده وحضوره المميز، فقد كان بحق أحد نجوم الأمسية
ولا يكتمل الحديث عن هذه الأمسية دون كلمة وفاء لرجل الأعمال حسن العيد، صاحب قصر النخيل بسيهات، الذي تكرّم باستضافة اللقاء وتحمّل تكاليف الضيافة، وقدم للحضور مأدبة عشاء راقية، في مكان تميز بجمال تصميمه وأناقة تفاصيله وحسن ترتيبه.
ولعل أجمل ما في قصر النخيل لم يكن جمال المكان وحده، بل كرم صاحبه وأصالة استقباله؛ فالأماكن تزداد جمالاً بأهلها، والإنسان الكريم يبقى أثره في القلوب طويلاً.
وللأخ حسن العيد نقول: شكراً من القلب على كرمك وحسن ضيافتك، وعلى مبادرتك الجميلة التي تعكس أصالة عطائك وحرصك على دعم اللقاءات الثقافية والاجتماعية.
اختُتمت الأمسية في أجواء من الألفة والود، لتؤكد أن من أجمل ما حققه نادي المحبة والسلام، إلى جانب إسهاماته الثقافية والإنسانية، تلك الصداقات التي امتدت لسنوات، وما تركته من ذكريات ومواقف تستحق أن نحافظ عليها.
فقد نختلف في وجهات النظر، وهذا أمر طبيعي بين الأصدقاء، لكن المحبة والاحترام والتاريخ المشترك يجب أن تبقى أكبر من كل اختلاف.
كل التقدير للفنان عبدالعظيم الضامن، وأعضاء النادي وضيوفه، ولكل من أسهم في هذه المسيرة، مع أصدق الأمنيات بأن يواصل نادي المحبة والسلام رسالته الثقافية والإنسانية.
فالمحبة جمعتنا قبل النادي، والوفاء هو ما يحفظ صداقتنا



























