المنطقة الشرقية_الكون بزنس
كتب/ عبدالعزيز الحسن
مجالسنا قولٌ وفعل
إذا صدقَتْ فينا النوايا تلاقتِ
قلوبٌ على دربِ العطاءِ تجمّعتِ
فلا القولُ يُجدي دون فعلٍ نراهُ
ولا الفعلُ يسمو إن غدا دونَ نيّةِ
في وطنٍ قامت دعائمه على القيم الراسخة، تأتي مبادرة مجالسنا قولٌ وفعل لتجسّد أسمى معاني التلاحم بين القيادة والمجتمع، ولتترجم الأقوال إلى أعمال تُرى آثارها في كل زاوية من زوايا الخير والعطاء. إنها ليست مجرد مبادرة، بل رؤية نابضة بالحياة تُحرّك القلوب قبل الجهود، وتُوحد الصفوف تحت راية المسؤولية المشتركة.
نتقدّم بخالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية، على ما يقدّمه من دعم ورعاية وقيادة ملهمة لهذه المبادرة الكريمة، التي أثمرت نجاحات وإنجازات ملموسة، انعكست على المجتمع بكل فئاته. كما نثمّن جهود سمو نائب أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهم الله ورعاهم – لما يبذلانه من عمل دؤوب لتعزيز مسيرة التنمية والتكافل.
لقد كان لهذه المبادرة المباركة أثرٌ عميق في تحريك المجتمع، حيث شهدنا تفاعلاً واسعًا من الجمعيات الخيرية والاجتماعية، وكذلك من فئة المتقاعدين الذين عادوا بروح العطاء ليكونوا جزءًا فاعلًا في مسيرة الخير، مؤكدين أن العطاء لا يتوقف عند عمرٍ أو مرحلة.
كما تبرز الشراكات السعودية الدولية مع المستثمرين كأحد أوجه النجاح المشرّفة، حيث لم تقتصر على التنمية الاقتصادية فحسب، بل امتدت لتشمل المسؤولية الاجتماعية، لتكون نموذجًا يُحتذى به في التكامل بين الربح والعطاء.
ولا يمكن إغفال الدور البارز للغرف التجارية في المنطقة الشرقية، التي كانت في طليعة الداعمين للأعمال الخيرية والاجتماعية، إلى جانب نخبة من رجال الأعمال الذين جسّدوا أروع صور المسؤولية المجتمعية، وأسهموا في ترسيخ ثقافة البذل والتكافل.
إن ما نشهده اليوم من اندماج وطني ووحدة مجتمعية هو ثمرة هذا التلاحم الصادق، حيث يقف الجميع صفًا واحدًا في الذود عن الوطن، والعمل على تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وجودة الحياة، وبرامج التحول الوطني. فكلنا أسرة واحدة، يجمعنا هدف واحد، ومستقبل واحد.
كما نشيد بجهود رجال الدين الذين كان لهم دور فاعل في دعم التنمية وتعزيز المسيرة المستدامة، من خلال ترسيخ القيم الإيجابية، ونشر الوعي، والدعوة إلى التكاتف والتآخي.
ولا يفوتنا أن نثمّن جهود الوجهاء وناشطي المجتمع وسفراء التسامح والتعايش والسلام الإنساني، الذين أسهموا في نشر ثقافة المحبة والوحدة الوطنية، وبنوا جسور التفاهم بين الجميع، ليكون المجتمع أكثر تماسكًا وانسجامًا.
نسأل الله أن يوفق ولاة أمرنا وقادتنا لكل خير، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، وأن يجعل هذه الجهود في ميزان حسناتهم، وأن يبارك في كل يدٍ امتدت بالعطاء وكل قلبٍ نابضٍ بالولاء.
سنمضي مع الأوطان صدقًا وهمّةً
نُجسّد ما قلنا، ونُحيي المبادئَ
مجالسُنا بالفعل تسمو وتزدهرُ
إذا ما اتحدنا.. أصبح المجدُ غايةَ




























